محمد راغب الطباخ الحلبي
84
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
واسمع غناء بلابل * قد غار منها كل طائر وتمايلت قضب الأراك * تريك ميلات المفاخر والنهر يحكي ماؤه * درا أذيب على الجواهر والشمس من حلل الغصو * ن كأنها غيرى تناظر وغدت نسيمات الريا * ض تنم عن سر الأزاهر والورد كلل خده * در من السحب المواطر والأقحوان كأنه * أجفان صب بات ساهر فاطرب بما صنع الإله * وكن له يا صاح شاكر منها : واجل الكروب بمدح ط * ه المصطفى نور البصائر الفاتح البر الرؤوف * محمد زاكي العناصر والعاقب الماحي الذي * ضاءت بمبعثه الدياجر ذي المعجزات الباهرا * ت ومن غدا للغي باتر هو سيد سادت به * آباؤه الغر الأطاهر وبه افتخار أولي الكمال * من الأوائل والأواخر طابت أرومة ذاته * والطيب لا ينفك عاطر وقوله متوسلا بأشرف الوسائل وسيد الأواخر والأوائل صلى اللّه عليه وسلم : خطرت فغار الغصن من خطراتها * ورنت فشمنا السحر في حركاتها غيداء رنّحها الصبا بعقاره * فنضت سيوف الهند من لحظاتها نصبت لنا شرك الغرام شعورها * فتكا بنا والفتك من عاداتها ورمت حواجبها القسي سهام ما * قد راشت الأجفان من نظراتها طارحتها شكوى الغرام فلم يفد * إلا تماديها على نفراتها ودعوتها أخت الغزال ترفقي * في مهجة صبرت على زفراتها ومحاجري ترعى النجوم وربما * أربت على الطوفان في عبراتها لم يرقها إلا التكحل من ثرى * دار يفوح المسك من عتباتها دار الذي وسع البرية فضله * وله اليد البيضا على ساداتها